اﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻔﻲ ﻭﻣﺪﻋﻲ ﺍﻟﺴﻠﻔﻴﺔ ﺳﺒﻴﻞ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺮﻕ
سەردان : ٨١١
بەروار : ٢٠١٣/١١/٢٥


اﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻔﻲ ﻭﻣﺪﻋﻲ ﺍﻟﺴﻠﻔﻴﺔ ﺳﺒﻴﻞ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺮﻕ
ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻧﺤﻤﺪﻩ ﻭﻧﺴﺘﻌﻴﻨﻪ ﻭﻧﺴﺘﻐﻔﺮﻩ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﺭ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﻣﻦ ﺳﻴﺌﺎﺕ
ﺃﻋﻤﺎﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﻳﻬﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻼ ﻣﻀﻞ ﻟﻪ ﻭﻣﻦ ﻳﻀﻠﻞ ﻓﻼ ﻫﺎﺩﻱ ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ.
ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ،،
ﻓﺎﻟﺴﻠﻔﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻤﻞ ﻭﻳﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻳﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﻨﻬﺠﻪ ﻭﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻣﻮﺭﻩ.ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺃﺻﻮﻟﻪ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﻗﺪ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﺤﻖ ﺟﻬﻼً ﻻ ﻋﻤﺪﺍً؛ ﺇﺫ ﻫﻮ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺼﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻭﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺨﺮﺟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻔﻴﺔ ﺇﺫﺍ ﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺗﻤﺴﻚ ﺑﻪ.ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺍﻷﺋﻤﺔ ﻳﻮﺻﻮﻥ ﺑﺄﻥ ﺃﻱ ﻗﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ: ﻧﺄﺧﺬ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻭﻧﺘﺮﻙ ﻗﻮﻟﻬﻢ ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﻠﻔﻴﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻻ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﻜﻮﻧﻪ ﺳﻠﻔﻴﺎً ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻛﻼﻣﻪ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺴﻠﻔﻴﺔ ﻭﻻ ﻧﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﻣﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺴﻠﻔﻴﺔ، ﻭﻻ ﻣﻨﻬﺠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻴﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻘﺪ ﻳﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻠﻔﻴﻴﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﻴﻦ
ﻭﺍﻟﺨﻄﻮﺭﺓ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻗﺪ ﻳﺘﺼﺪﺭ ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ ﺑﺄﻧﻪ ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻠﻢ ﺳﻠﻔﻲ ﺑﻞ ﻗﺪ ﻳﻌﺘﺒﺮﻩ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻋﺎﻟﻤﺎً ﺳﻠﻔﻴﺎً ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﻣﻀﻲ ﺯﻣﻦ: ﻳﺄﺗﻲ ﻭﻳﺨﻠﻂ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻴﻨﻘﻠﺐ ﺣﺎﻟﻪ ﻭﻳﺘﺮﺩﻯ ﻓﻲ ﺃﻭﺣﺎﻝ ﻫﻮﺍﻩ ﺍﻟﻤﺮﺩﻱ ﻭﻳﺘﻘﻠﺐ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﻠﻔﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻭﺭﻭﻥ ﻓﻲ ﻓﻠﻜﻪ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻻ ﻧﻌﻄﻲ ﺃﺣﺪﺍً ﻓﻮﻕ ﺣﺠﻤﻪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻠﺸﺨﺺ ﺑﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻓﻴﻪ: ﻫﻞ ﻳﺰﻛﻮﻧﻪ ﻭﻳﺜﻨﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻤﻪ ﻭﺩﻳﻨﻪ ﻭﺃﻣﺎﻧﺘﻪ ﻭﻣﻨﻬﺠﻪ ﻓﻴﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻨﻪ ﻭﻳﻨﻬﻞ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﻪ ﺇﻻ ﺇﻥ ﻇﻬﺮﺕ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻪ ﻟﻠﺤﻖ ﻣﻊ ﺇﺻﺮﺍﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻣﻊ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺪ ﻳﺰﻛﻮﻥ ﺷﺨﺼﺎً ﻟﻤﺎ ﺃﻇﻬﺮ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﻣﻌﺘﻘﺪﻩ ﺛﻢ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﻪ ﻓﻴﺠﺮﺣﻮﻧﻪ ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺟﺮﺣﻪ ﺑﻌﺪ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻮﺭ ﻣﻨﻬﺎ:
١- ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺨﻔﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻣﺮﻩ، ﻭﻳﺘﻈﺎﻫﺮ ﺑﺨﻼﻑ ﺑﻄﺎﻧﻪ، ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺰﻛﻲ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻈﺎﻫﺮ
ﻓﺰﻛﺎﻩ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻇﺎﻫﺮﻩ.
٢- ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﺃﻣﺮﻩ ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻣﺴﺘﺤﻘﺎً ﻟﻠﺘﺰﻛﻴﺔ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﺧﺎﻟﻒ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻭﻋﺎﻧﺪ، ﻭﺳﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻓﺎﺳﺘﺤﻖ ﺍﻟﺠﺮﺡ.
ﻭﺇﺫﺍ ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﻓﻼ ﻳﺼﺢ ﺃﻥ ﻳﺮﺩ ﺟﺮﺡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﺮﺟﻞ ﻗﺪ ﺿﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺪ ﺯﻛﺎﻩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﺃﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺄﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻛﻞ ﺳﻠﻔﻲ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ:
(( ﻣَﻦْ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﺴﺘﻨﺎً ﻓﻠﻴﺴﺘﻦ ﺑﻤﻦ ﻗﺪ ﻣﺎﺕ؛ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﻲ ﻻ ﺗﺆﻣﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ )) ﻓﺎﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻓﻴﻠﺰﻣﻪ ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻠﺰﻡ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻴﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻭﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﺭﺟﻼً ﺧﺎﻟﻒ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﻈﻤﺎً ﻋﻨﺪﻩ ﺃﻭ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻤﻦ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺎﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻭﺃﻥ ﻳﺮﺯﻗﻨﺎ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻭﺍﻹﺧﻼﺹ ﻭﺃﻥ ﻳﺒﻌﺪﻧﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺀ ﻭﺍﻟﺴﻤﻌﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﻳﻀﺎَ:ً
ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻌﺜﻴﻤﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
(( ﻣﻦ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﻋﺎﻧﺪ ﻭﺃﺻﺮ، ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺘﻨﺼﺮ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻓﻬﺬﺍ ﻣﺤﻞ ﻟﻠﻘﺪﺡ ﻭﻣﺤﻞ ﻟﻠﺘﻨﻔﻴﺮ ﻋﻨﻪ، ﻭﻣﻦ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﻃﺮﻳﻖ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺒﺮ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺘﻮﺍﺿﻌﻮﻥ ﻟﻠﺤﻖ ﻭﻻ ﻟﻠﺨﻠﻖ )) اهـ
ﻣﺎ ﺃﺭﻭﻋﻬﺎ ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻭﻣﺎ ﺃﺻﺪﻗﻬﺎ ﺑﺤﺎﻝ ﻣﻦ ﻳﺪﻋﻮ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﺃﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻤﻦ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺑﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ.
 ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﺎﺯﻣﻮﻝ - ﺣﻔﻈﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ -.