كیفیة حل مشكلة التفرق
سەردان : ١٠٤٧
بەروار : ٢٠١٤/٠٢/١٢


بسم الله والحمد لله والصلاه‌ والسلام علی رسول الله
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فی كیفیة حل مشكلة التفرق :

وحل مشكلة التفرق أن نسلك ما سلكه الصحابة رضي الله عنهم وأن نعلم أن هذا
الخلاف الصادر عن اجتهاد في مكان يسوغ فيه الاجتهاد لا يؤثر، بل إنه في
الحقيقة وفاق؛ لأن كل واحد منا أخذ بما رأى بناءً على أنه مقتضى الدليل،
إذن فمقتضى الدليل أمامنا جميعًا ، وكل منا لم يأخذ برأيه إلاّ لأنه مقتضى
الدليل، فالواجب على كل واحد منا أن لا
يكون في نفسه على أخيه شيء، بل الواجب أن يحمده على ما ذهب إليه ؛ لأن هذه
المخالفة مقتضى الدليل عنده .ولو أننا ألزمنا أحدنا أن يأخذ بقول الآخر ،
لكان إلزامي إياه أن يأخذ بقولي ليس بأولى من إلزامه إياي أن آخذ بقوله ،
فالواجب أن نجعل هذا الخلاف المبني على اجتهاد أن نجعله وفاقًا ، حتى تجتمع
الكلمة ، ويحصل الخير .
وإذا حسنت النية سهل العلاج ، أما إذا لم تحسن النية ، وكان كل واحد معجبًا برأيه ، ولا يهمه غيره ، فإن النجاح سيكون بعيدًا .

وقد أوصى الله عباده بالاتفاق ، فقال تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا
وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }{ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا
تَفَرَّقُوا } (1) ، فإن هذه الآية موعظة للإنسان أي موعظة .
أسأل الله
تعالى أن يجعلني وإياكم من الهداة المهتدين، والصلحاء المصلحين إنه جواد
كريم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله
وصحبه أجمعين .