عقوبة اهل البدع والاهواء
سەردان : ٨٤٣
بەروار : ٢٠١٤/٠٤/٠٥


 عقوبة اهل البدع والاهواء

قال شيخ الاسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ :(( وَيَجِبُ عُقُوبَةُ كُلِّ
مَنْ انْتَسَبَ إلَيْهِمْ ـ يعنى اهل الاهواء ـ أَوْ ذَبَّ عَنْهُمْ أَوْ
أَثْنَى عَلَيْهِمْ أَوْ عَظَّمَ كُتُبَهُمْ أَوْ عُرِفَ بِمُسَاعَدَتِهِمْ
وَمُعَاوَنَتِهِمْ أَوْ كَرِهَ الْكَلَامَ فِيهِمْ أَوْ أَخَذَ يَعْتَذِرُ
لَهُمْ بِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَا يَدْرِي مَا هُوَ أَوْ مَنْ قَالَ
إنَّهُ صَنَّفَ هَذَا الْكِتَابَ ,

وَأَمْثَالَ هَذِهِ الْمَعَاذِيرِ الَّتِي لَا يَقُولُهَا إلَّا جَاهِلٌ
أَوْ مُنَافِقٌ؛ بَلْ تَجِبُ عُقُوبَةُ كُلِّ مَنْ عَرَفَ حَالَهُمْ وَلَمْ
يُعَاوِنْ عَلَى الْقِيَامِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الْقِيَامَ عَلَى
هَؤُلَاءِ مِنْ أَعْظَمِ الْوَاجِبَاتِ؛ لِأَنَّهُمْ أَفْسَدُوا الْعُقُولَ
وَالْأَدْيَانَ عَلَى خَلْقٍ مِنْ الْمَشَايِخِ وَالْعُلَمَاءِ
وَالْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ وَهُمْ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا
وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ.
وقال شيخ بكر ابو زيد معلقا: فرحم
الله شيخ الإسلام ابن تيمية وسقاه من سلسبيل الجنة آمين ، فإن هذا الكلام
في غاية الدقة والأهمية وهو وإن كان في خصوص مظاهرة (الاتحادية) لكنه ينتظم
جميع المبتدعة ، فكل من ظاهر مبتدعاً فعظمه أو عظم كتبه ، ونشرها بين
المسلمين ، ونفخ به وبها ، وأشاع ما فيها من بدع وضلال ، ولم يكشفه فيما
لديه من زيغ واختلال في الاعتقاد ، إن من فعل ذلك فهو مفرط في أمره ، واجب
قطع شره لئلا يتعدى إلى المسلمين .
وقد ابتلينا بهذا الزمان بأقوام على هذا المنوال يعظمون المبتدعة وينشرون
مقالاتهم ، ولا يحذرون من سقطاتهم وما هم عليه من الضلال ، فاحذر أبا الجهل
المبتدع هذا ، نعوذ بالله من الشقاء وأهله .