النصح واجب
سەردان : ٧٦١
بەروار : ٢٠١٦/٠٤/٢٧


قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قیل لأحمد بن حنبل: أنه يثقل علي أن أقول فلان كذا وفلان كذا، فقال: إذا
سكت أنت وسكت أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم.
ومثل أئمة البدع
من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة أو العبادات المخالفة للكتاب
والسنة فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين حتى قيل
لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟
فقال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما
هو للمسلمين، هذا أفضل. فبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس
الجهاد في سبيل الله، إذ تطهير سبل الله ودينه ومناهجه وشرعته ودفع بغي
هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه
الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من
أهل الحرب، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا
تبعاً وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ٢/ رجب/ ١٤٣٧ ك